شهداء البارد

حتى تتطور الرياضة في فلسطين ... اوجدوا حلا لعملنا المرهق!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حتى تتطور الرياضة في فلسطين ... اوجدوا حلا لعملنا المرهق!

مُساهمة من طرف كارلوس في الأربعاء نوفمبر 17, 2010 1:06 am

بيت لحم - معا - عمر الجعفري - من المشاهد الشائعة في الملاعب الفلسطينية ان ترى لاعبا دخل ارض الملعب مسرعا بعد ان بدأت مباراة فريقه وهو يحمل حقيبته وعندما نسأله عن سبب تأخره فيقول " تأخرت في العمل"، كما انه اصبح معروفا لدينا كصحفيين رياضيين عندما نطلب تشكيلة فريق سيخوض لقاء مع فريق اخر وعندما تخلو التشكيلة من لاعب معين اول ما يتبادر الى الذهن ان هذا اللاعب لم يستطع الحضور لظروف عمله، ولعل هذه القضية تطورت الى ابعد من ذلك فقد يعتذر لاعب ماهر او نجم من نجوم المنتخب الوطني عن المشاركة في تمثيل الوطن في الخارج نتيجة لظروف عمله حتى وصل الحد بطرد العديد من اللاعبين من عملهم إذا لم يلتزموا بقوانين المشغل الذي يعملون عنده ناهيك عن ان العديد من اللاعبين يعملون في اعمال شاقة ومرهقه وهذا طبعا يؤثر على اداءهم وسلوكهم في الملعب.

ضياء السامري : في هذا العمر العمل والارهاق يؤثران سلبا علي

ضياء السامري لاعب كرة سلة في فريق شباب الطائفة السامرية، عمره 33 عاما، متزوج حديثا، يعمل ضياء 11 ساعة يوميا ويعمل كافة ايام الاسبوع بإستثناء يوم السبت وهو يوم عطلته الاسبوعية، يخوض ضياء 3 تدريبات اسبوعيا في ايام الاحد، الثلاثاء والخميس والتدريب يبدأ من الساعة 7:30 ويستمر لغاية الساعة 9:30 مساء.

يقول ضياء عملي مرتبط ارتباطا وثيقا بأدائي وهناك علاقة وتأثير كبير بين العمل والاداء الذي اقدمه في الملعب فعندما احضر بعد يوم عمل شاق احضر مرهقا مما يؤثر علي، وفي احيان معينة اضطر للاعتذار عن التدريب، واذا كانت هناك مباريات مهمة اضطر الى تنظيم عملي حسب الظروف حتى استطيع المشاركة في المباراة .

وأضاف ضياء في هذا العمر العمل والارهاق يؤثران سلبيا علي، على العكس عندما كنت صغيرا فكان تأثير العمل اقل، وانا كرئيس لفريق ابناء الطائفة ومن خلال معرفتي بظروف اللاعبين اعتقد انهم جميعا يعانون من هذه المشكلة وهذا اضطرنا الى تأخير موعد التدريبات من اجل ان تتلائم مع اوضاع وعمل اللاعبين.

وفي الموسم الماضي لم يتسنى للعديد من اللاعبين حضور بعض المباريات المهمة بسبب ظروف عملهم وهذا انعكس على اداء الفريق ونتائجه وكما تعلمون نحن احد فرق الدرجة الاولى.


سميح يوسف: لا نتقاضى شيئا مقابل الرياضة

سميح يوسف لاعب واد النيص وكابتن فريقها عمره 29 عاما متزوج ولديه ولد و بنت يعمل عاملا في ورش البناء

يقول أنا ابدأ العمل الساعة السابعة صباحا وانهي عملي الساعة الرابعة بعد الظهر ونحن نتدرب من الساعة 4 حتى الساعة 6 مساء، ولكوني اعمل مع شقيقي وهو المشرف الرياضي للنادي فهو يمنحني الفرصة للمغادرة قبل ساعة في الايام التي يوجد فيها تدريب بالاضافة الى انني اعمل في مكان قريب من مكان التدريب .

ووجه سميح حديثه لنا قائلا انتم تعلمون حال العامل فأنا مطلوب مني ان أعمل كعامل باطون ومساعد لبنى الحجر احضر له الحجارة والاخشاب وغيرها وهذا طبعا مرهق جدا .

والسؤال المطروح والمهم ماذا يستطيع اللاعب ان يقدم بعد ان يشتغل 8 ساعات ويتدرب ساعاتان ليذهب نهاية الاسبوع للمباراة ماذا يمكن ان يقدم هذا اللاعب.

ويتابع سميح في هذه الظروف لا بديل عن العمل، صحيح انني اعشق كرة القدم والرياضة ولكن ان تعرف نحن لا نتقاضى شيئا مقابل الرياضة ومن هنا مورد رزقنا الوحيد هو عملنا .


راني عصفور : لا يوجد رضى عن العمل ولا الرياضة

راني عصفور لاعب كرة طائرة في نادي سنجل ولاعب في المنتخب الوطني الفلسطيني، عمره 28 عاما، متزوج حديثا يعمل مدرسا للتربية الرياضية وفي ساعات ما بعد الظهر يعمل مدربا للياقة البدنية في احد الصالات .

يقول راني أنا اعمل 14 ساعة يوميا، وعندما اغادر مكان عملي في الصالة الرياضية أغادر من خلال اذن رسمي أقدمه الى صاحب العمل، واضاف ان تكرار العملية خلق حالة من عدم الرضا عند صاحب العمل مما سبب لي العديد من المشاكل، ناهيك عن ان ذلك خلق حالة من عدم الالتزام الكامل بالتدريب فالفريق يخوض 5 تدريبات اسبوعيا وانا أحضر تدريب او اثنين في احسن الظروف.

وهنا لا بد من الاشارة الى مسألة في غاية الاهمية وهي ان خروجي من العمل يعني خصومات شهرية كما ان عدم انتظامي في التدريب اثر على مستواي وبدأت أعاني من مسالة عدم الانسجام مع اللاعبين وهذا خلق حالة من الارتباك والقلق، فالعمل بالنسبة لي ضرورة ملحة بالمقابل الرياضة تجري في عروقي.


يحيى الخطيب : واقع يعيشه معظم لاعبينا

لاعب وكابتن فريق كرة سلة في ابداع الدهيشة ولاعب وكابتن المنتخب الوطني عمره 32 عاما، أعزب، يعمل يحيى من الساعة 8 صباحا لغاية الساعة 6 مساء ولمدة 5 ايام في الاسبوع .

يقول نحن نتدرب 3 ايام في الاسبوع هي ايام الاثنين ، الاربعاء والجمعة اعتبارا من الساعة التاسعة مساء في صالة مدينة ابو عمار الشبابية ببيت لحم وهذا منحنا الفرصة للتدريب في وقت متأخر وقد ساعدنا في ذلك قرب الصالة الرياضية من مكان سكننا وبالرغم من ذلك يغيب البعض عن التدريب بسبب ظروف عملهم فكيف بلاعب يعمل سائقا في مكتب تكسي ان يترك سيارته ويأتي لحضور التدريب وكيف بلاعب يعمل مصورا في احد وكالات الانباء ومطلوب منه ان يبقى دائما في حالة يقظة ان يترك عمله ويحضر التدريب وأنا هنا لا أسوق الاعذار لكن هذا واقع موجود ويعيشه معظم لاعبينا.

يحيى يعمل في صناعة خشب الزيتون وهذا كما يقول عمل شاق يتطلب مني الجلوس 10 ساعات يوميا على المقعد وتابع قائلا اعتقد بل واجزم لوانني متفرغ للرياضة لكان أدائي افضل بكثير ومثال على ذلك انني عندما شاركت مع فاست لنك بالاردن ولمدة شهر في الدوري الاردني كنت متفرغا وكان هناك تدريبان يوميا واحد صباحي والاخر مسائي ولاحظت ان مستواي قد تحسن بشكل واضح فلياقتي البدنية زادت ومهاراتي تطورت وهذا دفع الفريق الاردني الى تقديم عرض لي للاستمرار معهم.

واضاف يحيى ان هذا الارهاق في العمل خلق حالة من الضغط عند اللاعب من هنا تكثر اصابات اللاعبين ونجد ان الهلال الاحمر يتدخل اكثر من مرة في الملعب لتقديم العون والمساعدة لهؤلاء .

جمال زقوت : قلة العمل ايضا مشكلة

يقول جمال زقوت عضو اتحاد كرة القدم والذي يسكن في المحافظات الجنوبية ان العمل يؤثر تأثيرا سلبيا على اللاعبين خاصة ان كانوا يعملوا في اعمال بحاجة الى جهد كبير مثل اعمال البناء والاصل ان يكون اللاعب مرتاح او يعمل عملا بسيطا حتى يستطيع هذا اللاعب ان يقدم افضل ما عنده ونحن اليوم لو نظرنا الى اللاعبين العالميين نجد انهم يمتهنون كرة القدم كحرفة ومن ثم يكون اللاعب تحت امرة المدرب وتنفيذ ما يطلب منه ونحن هنا لم نصل الى هذه المرحلة او حتى مرحلة الاحتراف الجزئي وانا اعتقد اننا بدون ذلك لا يمكن ان نطور الرياضة عندنا .

وهنا في غزة حالة فريدة حيث ان اللاعبين لا يعملون بسبب الحصار ومن ثم يعاني معظمهم من البطالة وهذا اثر سلبيا على ادائهم بسبب حالة القلق التي يعيشها اللاعب فلا مورد رزق والاندية لا تستطيع ان تقدم شيئا للاعبين وهذا خلق حالة من الارباك والاضطراب عند اللاعبين وخاصة اصحاب العائلات .

الحلول كما يروها

يعتقد ضياء السامري ان الحل يكون في امتهان اللاعب الرياضة بحيث تصبح الرياضة مهنة اللاعب الرئيسية فيما عمله مهنة ثانوية وهذا بحاجة الى وقت لتطبيقه .

بالمقابل يقول سميح يوسف انه لا حل على المدى المنظور انت تعرف ان فريق بلدة واد النيص يصرف عليه شخصان سليم ابو حماد وعبد الله يوسف بالاضافة الى ما يقدمه ابناء القرية وبعض الخيرين ومن هنا لا توجد ميزانية حتى نصرف على اللاعبين ويمكن اذا ما دخلنا في مرحلة الاحتراف يكون الحل لكن هذا له محاذيره .

فيما يرى راني عصفور ان الحل يكون في صرف مكافأت للاعبين تسد جزء من احتياجاتهم اليومية يكون ذلك من خلال اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة .

أما يحيى الخطيب فيعتقد انه بالامكان ان تساعد الاندية اللاعبين في اوقات معينة وفي ظروف معينة على شكل هبات او منح أو اي مسمى اخر وخاصة في ظل عزوف شركاتنا ومؤسساتنا عن دعم الرياضة ومعاناة انديتنا المادية .

أما جمال زقوت فيقول ان الحل هو الانتقال الى الاحتراف الكلي او الجزئي لانه بذلك ستتطور الرياضة .

وتبقى الاسئلة الصعبة

* لماذا تعزف العديد من شركاتنا عن دعم مؤسساتنا الرياضية ؟
* هل تقديم الاندية منحا لبعض اللاعبين يخفف من حدة المشكلة ؟
* هل الانتقال الى مرحلة الاحتراف الكلي او الجزئي ينهي المشكلة ؟
* لماذا تمارس العديد من الاندية العديد من الانشطة ما دامت غير قادرة على الصرف عليها ؟
* لماذا تتسابق الاندية على شراء اللاعبين في الوقت الذي تقول انها تعاني من ازمات مالية ؟
* هل يمكن ان نصدر قانونا يعطى الاولية للاعبين في التوظيف بالاعمال التي لا تحتاج الى جهد كبير ؟

كارلوس

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 09/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى