شهداء البارد

الشباب الفلسطيني في لبنان مجدداً بين فكي السماسرة والهجرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشباب الفلسطيني في لبنان مجدداً بين فكي السماسرة والهجرة

مُساهمة من طرف ابو حسن في الجمعة أكتوبر 29, 2010 3:26 am

(كل الوطن، بيروت): يفرض الواقع المرير الذي
يعيشه الفلسطيني في لبنان عليه خيارين: إما
البقاء في ظل أوضاع اقتصادية سيئة، وإما
الهجرة إلى بلدان قد يجد فيها عملاً إلا أنه
سيخسر الكثير جراء ذلك، هذا بالطبع إذا
وُفِّق ولم يقع فريسة لسماسرة قد يأخذون كل ما
يملك ويتركونه بدون شيء كما حصل مع كثيرين.
فالسماسرة يلعبون في قضية هجرة الشباب دوراً
كبيراً وخطيراً. فالعديد من الذين حاولوا
الهجرة أو سعوا لها قد وقعوا بين أمرين اثنين:
ـ المحتالون.
ـ السماسرة.
ومن تخلص من أحدهما وقع عند الآخر كمن يوضع
بين فكي كماشة، يدفع إلى هذا، ويدفع إلى ذاك...
ويوجد عدد كبير من الوقائع التي تشير إلى ذلك.
مجموعة سماسرة
وأشار فلسطينيون مقيمون في مخيم شاتيلا
للاجئين الفلسطينيين في بيروت عن مجموعة
سماسرة فلسطينيين ولبنانيين وسوريين ومن بعض
الجنسيات الأوروبية يشكلون شبكة لتهريب
الشبان الفلسطينيين في المخيمات تحت عنوان
«السفر لمن يرغب».
ويشير هؤلاء الى ان العشرات من شبان مخيمي
شاتيلا وبرج البراجنة وصلوا بالفعل الى
بلغاريا فالمانيا عبر خط بري من لبنان الى
سورية فتركيا، وخط بحري من بيروت باتجاه
اليونان فالمرافئ الأخرى، وذلك لقاء خمسة
آلاف دولار تدفع للشخص على مرحلتين، نصف
المبلغ عند الانطلاق، والنصف الآخر عند
الوصول الى اليونان بالنسبة للذاهبين بحرا،
او الى تركيا للذاهبين في البر، حيث يجري
الانتقال الى بلغاريا عبر الجبال ومنها الى
المانيا وغيرها. ولا توجد ارقام محددة لعدد
الشبان الفلسطينيين، الذين غالبيتهم بعمر 16
و17 سنة، ممن تم تهريبهم بهذه الطريقة وان كان
هناك من يتحدث عن بضعة آلاف، كما ليس من
معلومات مؤكدة عن الجهة التي تمول مثل هذه
العمليات المكلفة، في ضوء تكتم ذوي الشبان
المغادرين تحسبا لاعتقالهم حيث هم.
وتوقفت مصادر فلسطينية مسؤولة هنا، امام هذا
القبول الاوروبي غير المسبوق للمهاجرين
الفلسطينيين على هذا النحو اللافت.
نماذج
وهذا (ع ـ ر 38 عاماً، متزوج وله 6 أطفال، من
مخيم عين الحلوة)، أراد السفر إلى بريطانيا،
فدفع لأحداهن مبلغاً، وقدره ألفين وخمسمائة
دولار (2500 $) إلا أنها لم تساعده في السفر،
وعندما أراد استرجاع ماله، طلبت له الشرطة
بحجة أنه يضايقها في منزلها، ولا يوجد معها
مال لتدفعه له، فعملت الشرطة محضراً له،
وأخذت منه تعهداً بعدم التعرض لها، وأن تدفع
له المبلغ بالتقسيط، أو أن يأخذ من محلها
أغراضاً (براد، غسالة، تلفزيون..) بقيمة
المبلغ. ورغم ذلك إلا أنه لم يتب بل ذهب إلى
بريطانيا أسبوعاً، وعاد لينتهي الأمر به
بائعاً للموز!!!.
ويقول (و ـ م 28 عاماً)، إن اثنين من إخوته ذهبا
إلى بريطانيا فكلفهما ذلك اثني عشر ألف دولار
(12.000 $)، في حين أن واحداً من مخيم عين الحلوة،
ذهب إلى تركيا، ومن ثم إلى تنزانيا، ومن ثم
إلى بريطانيا ـ دون وسيط ـ فلم يكلفه ذلك سوى
ألف وسبعمائة وخمسين دولار لا غير (1.750 $)، وهذا
فرق واضح.
وهذا (ي ـ ص 29 عاماً، من مخيم برج الشمالي في
صور، متزوج وله 4 أطفال)، يقول أنه وقع ضحية
سمسار دفع له مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار
(3.500 $)، منذ سنتين، وحتى الآن لم يسافر، ويقول:
«يبدو أنني لن أسافر»، ويضيف «لم يُعِد
السمسار لي المال، وأنا أعمل هذه الأيام نجار
باطون حيناً، وبالأدوات الصحية حيناً آخر»...
آثار سلبية:
أصبحت لظاهرة الهجرة انعكاسات اجتماعية
سلبية في المجتمع الفلسطيني داخل المخيمات،
وقد تتطور هذه الانعكاسات بما لا يخدم الفرد
ولا المجتمع.
ففي أحد مخيمات الشمال، أدت هذه القضية ـ دفع
المال إلى سمسار ومن ثم عدم السفر ـ إلى عراك
تطور إلى إشهار السلاح!!.
وفي مخيم شاتيلا في بيروت، وُجِدَ شخص
مقتولاً في المخيم قبل أكثر من اربعة اعوام،
ويومها قال الكثيرون إن لمقتله علاقة بهذا
الأمر...
مبررات:
يقدم الشباب (مبررات) عديدة في سعيهم للهجرة
إلى الخارج، ويكاد يكون الإجماع حاصلاً على
أمرين اثنين، يمكن صياغتهما بالآتي:
ـ الضائقة الاقتصادية التي يعيشها الفلسطيني
جراء حرمانه من ممارسة حوالي ثمانين مهنة
بالإضافة إلى تقليص (الأنروا) لخدماتها، وعدم
سعيها إلى إيجاد فرص عمل للشباب.
ـ الأحلام المعسولة التي تراود الشباب، والذي
يعتقد أحدهم أنه قد يحققها في الخارج بدءاً
بالزواج ومروراً بتأمين العمل
avatar
ابو حسن

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
العمر : 49

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://martyrsalbared.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى