شهداء البارد

فور صدور القرار الظني..مخطط لحزب الله يهدف للاستيلاء على بيروت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فور صدور القرار الظني..مخطط لحزب الله يهدف للاستيلاء على بيروت

مُساهمة من طرف الكاسر في الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 11:17 am

ذكرت تقارير صحفية أن حزب الله اللبناني أعد خطة ميدانية للسيطرة على بيروت وأن تنفيذها ينتظر ساعة الصفر، وهي القرار الظني للمحكمة الخاصة بلبنان الذي يتوقع حزب الله أن يتهمه أو "عناصر فيه" بالضلوع في عملية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، وهو قرار قال خبير استراتيجي قريب من الحزب "سينهي العهد الحريري والسعودي في لبنان إلى الأبد".

ياتي هذا في الوقت الذي تعيش فيه القوى الرسمية اللبنانية المسؤولة عن حفظ الأمن في البلاد حالة قلق كبيرة من الوضع الميداني في ضوء ما ذكرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية القربية من حزب الله أن "فصيلا أساسيا في المعارضة"، في إشارة واضحة إلى حزب الله قام بـ "محاكاة إلكترونية" لعملية السيطرة على بيروت، فيما أكدت مصادر لبنانية مطلعة أن هذه المحاكاة هي "خطة عملية وضعت على الورق وصدقت من قبل الأطراف المعنية، وأن تنفيذها ينتظر القرار الظني".

ولم ينف حزب الله في اتصال لصحيفة "الشرق الأوسط"اللندنية مع أحد قياديه الخبر، معتبرا أن "الجميع يعلم أن الوضع في لبنان مقلق للغاية بسبب فشل كل الفرص حتى الآن، من غير المفيد الحديث عن سيناريوهات في الإعلام، ولكن لا أحد يستطيع أن يتكهن بما سيكون عليه الوضع بين يوم وآخر".

من ناحيتها، نفت حركة أمل، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، مشاركتها في أي "خطط ميدانية"، وقال مصدر في الحركة رفض ذكر اسمه إنها "ليست في حالة وضع خطط مواجهات ميدانية"، وقال: "نحن مؤمنون وملتزمون بما يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري وما يبذله من جهود محلية وإقليمية بشكل متواصل للبحث على حلول ومخارج للأزمة القائمة"، مؤكدا أنه "لا يوجد على أجندتنا إلا السعي إلى استيلاد التفاهم بين كل الشركاء في الوطن، لأن هذا الوطن للجميع ولا أحد يسعى إلى إلغاء الآخر لا اليوم ولا بعد مئات السنين".

يذكر أن عناصر مسلحة من حزب الله كانت قد اجتاحت الأحياء السنية بمدينة بيروت في السابع من مايو عام 2008، وذلك في أعقاب قرار الحكومة اللبنانية في الخامس من نفس الشهر بتفكيك شبكة اتصالات حزب الله.

ووصف الامين العام للحزب، حسن نصر الله، هذا اليوم في خطاب سابق له بأنه "يوم مجيد". وقال إن حزب الله قادر على أن يحكم لبنان "لأن من استطاع هزيمة أقوى جيش في العالم "الجيش الإسرائيلي" بامكانه أن يدير بلدا أكبر بمئة مرة من لبنان، معتبرا 7 مايو يوما مجيدا من أيام المقاومة في لبنان".

في غضون ذلك، كشف مصدر لبناني عن معلومات تتداولها أجهزة أمنية لبنانية عن قيام حزب الله وحركة أمل وقوى أخرى متحالفة مع سورية بعقد اجتماعات دورية مكثفة لبحث التنسيق في ما بينها في معركة مفترضة للسيطرة على بيروت وطريق الجنوب وتحييد مناطق أخرى مسيحية وسنية.

واضافت المصادر ان الاجتماعات تطرقت إلى تقسيم المناطق بين هذه القوى بحيث يصبح لكل فريق منها خريطته الخاصة للمواجهة في ساعة الصفر. وقد عقدت هذه الأطراف بدورها اجتماعات تنظيمية لتوزيع المهام داخل كل فريق.

وقالت المعلومات إن بيروت قسمت إلى 3 مناطق عسكرية، تتولى فيها هذه القوى المهام، وتحديدا بين أمل وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي، وإن خططا بديلة أعدت لتقديم الدعم اللوجيستي من قبل حزب الله لهذه الأطراف في حال واجهت مشكلات تمنع تنفيذ الخطة.

وتشير المعلومات أيضا إلى أن ساعة الصفر مرتبطة بالقرار الظني للمحكمة، إلا إذا ارتأى المعنيون تقديمها لاستباق القرار، لكن هذا السيناريو الأساس وضع على أساس صدور القرار الظني ونزول شبان غاضبين إلى الشوارع الرئيسية لقطعها احتجاجا عليه، ثم تتطور الأمور إلى مواجهات مع القوى الأمنية أو أنصار الفريق الآخر، فتغتنم القوى المسؤولة عن تنفيذ عملية الاستيلاء على العاصمة مهمتها.

ورأى الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط المقرب من حزب الله أن ما تضمنه تقرير صحيفة "الأخبار" فيه الكثير من الواقعية، ولفت إلى أن "استراتيجية حزب الله الحالية تقوم بالدرجة الأولى على منع الفتنة، أي منع تسبب هذه الفتنة، وهو لذلك يسعى إلى الاتصالات والحوار، أما إذا لم يستطع منعها ووقعت هذه الفتنة سيحاول منع انفجارها بشكل واسع، وفي حال عجز عن درء الانفجار عندها سيلجأ إلى الحسم ميدانيا على الأرض".

وقال حطيط: "الكل يعرف أن الفتنة ستكون محصورة جغرافيا في المناطق التي فيها وجود شيعي، مما يعطي "حزب الله فرصة للحسم وهذه المناطق هي بيروت والبقاع الأوسط والجنوب، ففي بيروت وبوجود الأكثرية الشيعية مع الحلفاء تحسم الوضع في 24 ساعة على الأكثر، أما في الجنوب وتحديدا على طريق بيروت الجنوب، فكان ثمة عاملان يشكلان صعوبة عند حزب الله هما وليد جنبلاط والحالة السنية في إقليم الخروب، وهاتان الحالتان انتهتا بعد أن حسم جنبلاط خياراته العسكرية وأعاد توضعه السياسي، أما في البقاع الأوسط المعروف بثقل الوجود السني فيه مع الأصولية، فقد يتأخر الحسم فيه يومين أو ثلاثة أو أسبوعا على أبعد تقدير، وعندها قد يلجأ حزب الله إلى الحسم بشكل قاس، وأصحاب العلاقة يعرفون معنى الحسم القاسي وقد يدفعون ثمنا غاليا جدا، ولذلك يترددون في فتح المعركة".

وخلص حطيط إلى التأكيد أن "الفتنة إذا ما انفجرت، فإن حزب الله سيمسك بالأرض في ثلاثة أيام أو أسبوع على الأكثر، ولكن لا ينتهي الأمر هنا، لأن ما سيحصل على الأرض سيترجم في السياسية، وعندها تصل المعادلة إلى أن القرار الظني الذي صدر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سينهي العهد الحريري في لبنان إلى الأبد".

سيناريوهات أخرى:

في سياق متصل، أشار تقرير المعهد الأمريكي إلى أن هناك عدة سيناريوهات يمكن لحزب الله القيام بها للخروج أزمة القرار الظني المرتقب، ومنها:

السيناريو الأول: أن يعمد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، درءاً للفتنة، إلى قبول مطالب حزب الله، والتنصل من دعمه للمحكمة الخاصة للبنان، وإنهاء تمويل لبنان لها، والدعوة لانسحاب القضاة اللبنانيين. غير أن الحزب قد لا يكون راضياً بمثل هذه الإجراءات، نظراً لتأثيرها المحتمل المحدود على التحقيق الجاري من قِبل المحكمة.

السيناريو الثاني: هو أن يسعى حزب الله إلى إسقاط الحكومة اللبنانية عن طريق مطالبة حلفاء الحزب بالانسحاب من مجلس الوزراء. ويسيطر حزب الله على 10 من بين الأعضاء الـ 11 في مجلس الوزراء الضروريين لإسقاط الحكومة، ولذا فإنها ستحتاج إلى دعم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أو أحد المعينين من قبل الرئيس ميشيل سليمان ، مثل عدنان السيد حسين، وهو شيعي معيَّن في مجلس الوزراء بموافقة حزب الله. وإذا نجحت هذه الخطوة فمن شأنها أن تشل المؤسسات السياسية اللبنانية، وتغرق الدولة في أزمة أخرى، وتضع حزب الله في وضع يمكِّنه من عرقلة تشكيل أي حكومة جديدة حتى يتم تقرير مصير المحكمة الخاصة للبنان.

السيناريو الثالث: هو استقالة الحريري من منصبه كرئيس للوزراء. وعلى الرغم من أن البعض أشار إلى أن مثل هذه الخطوة قد تقوي الموقف التفاوضي للحريري، حيث ستجعل من غير الممكن من الناحية السياسية موافقة أي سياسي سُني آخر على تسوية بخصوص المحكمة الخاصة للبنان، إلا أن ذلك يمكن أيضاً أن يعطي حزب الله النفوذ اللازم لمنع تشكيل حكومة جديدة كما في السيناريو السابق.

وهناك سيناريو آخر: هو قيام حزب الله بمظاهرات احتجاج في الشوارع تهدف إلى زعزعة الاستقرار وزيادة الضغط على الحكومة.

وكما في الماضي، قد يؤدي ذلك إلى وقوع صدامات مع أنصار تحالف 14 مارس/اذار، وقد يذهب حزب الله أبعد من ذلك ويحاول الاستيلاء عسكرياً على بيروت كما فعل في مايو 2008.

من خلال تكرار هذا السيناريو، يمكن أن تستخدم الجماعة مخاوف نشوب حرب أهلية كقوة ونفوذ لها، حيث ستطالب بأن أي اتفاق جديد حول المستقبل السياسي للبنان يستدعي قيام تحالف 14 آذار وحلفائه الغربيين بإغلاق ملف المحكمة الخاصة للبنان، أو ربما وضعها تحت سيطرة لبنانية أكبر.

ويقول تقرير معهد واشنطن إن زيارة أحمدي نجاد الأخيرة إلى لبنان قد تشير إلى بداية مرحلة جديدة أكثر خطورة في الحملة التي يطلقها حزب الله للتأثير على مسار المحكمة الدولية.

الكاسر

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى