شهداء البارد

احاديث عن حق الزوجة على الزوج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احاديث عن حق الزوجة على الزوج

مُساهمة من طرف ابو حسن في السبت أكتوبر 30, 2010 6:26 am

[size=18][size=18]
من حقوق الزوجة على الزوج

6 / 7 / 1428 هـ

20/ 7 / 2007 م

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ [1]

قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم

يتردد بين الفينة والفينة الإشاعات المغرضة ضد الإسلام وتشريعاته وقادته أنهم أغمطوا المرأة حقها ولم يساووها بالرجل فهي ضحية لمثل هذه الأنظمة والتشريعات.

وهذا الكلام ليس جديداً بل قد أثير من القديم وقد أجاب عنه العلماء والمفكرون وقد دحضوا هذه الفرية بما لا مزيد عليه .

ونحن إذ نقول أن هذا الكلام غير واقعي ولا ينبئ عن معرفة واطلاع بتشريعات الإسلام ، إلا أننا لا ننكر تصرفات الرجل ضد المرأة كبِنْتٍ أو زوجة أو أمٍ أو أختٍ أو أجنبية إلا أنها لا يمكن أن تكون وجهاً يحكي تشريعات الإسلام وعقائده وموقفه من المرأة، فنحن نعلم أن كثيراً من الرجال يتصرفون مع المرأة كما يحلو لهم ويسلبونها حقوقها، بل تلاقي العذاب الكثير منهم، ونقول أن هذه التصرفات خاطئة ولا تنسجم مع الإسلام في مختلف جوانبه، ومثل هذا كثير.

الإجرام باسم الدين:

ولأجل تقريب هذه الفكرة وأن الإسلام شيء وعمل المسلمين شيء آخر قد يلتقيان وقد يختلفان نضرب لذلك بعض الأمثلة:

1- الإرهاب:

إن الإرهاب الذي يمارس اليوم في مختلف بلاد المسلمين في العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان وغيرها ويسقط في كل يوم عشرات بل مئات الأفراد من الرجال والنساء والأطفال على أيدي من يدعي الإسلام ويريد أن يحكم شرع الله في الأرض ، فتقع مثل هذه الإبادات الجماعية في الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال وكان العرب في الجاهلية يوقفون الحرب فيها والقتل فيها .

2- الخرافات التي تلصق بالدين:

إن كثيراً من الخرافات تلصق مرة باسم الإسلام ومرة باسم مذهب من المذاهب ويترتب عليها مزيد من الأثر بل تصبح بعد مرور الزمن جزءاً لا يتجزأ منه وربما تكون ضرورياً من ضروريات الدين أو المذهب.

3- العنف ضد المرأة:

إن العنف ضد المرأة وسلبها حقوقها الزوجية والاجتماعية والاقتصادية أصبح عالمياً وفي الغرب الذي يدعي العدالة والحرية هو أكثر من الشرق ومع هذا من يمارس الظلم للمرأة من المسلمين فلا يمثل الإسلام ولا خلقه ولا رحمته وعطفه فلا يجوز أن تحسب على الإسلام .

المرأة والحياة الزوجية:

وهنا علينا أن نستعرض موقف الإسلام من المرأة كزوجة ولو بصورة مختصرة فنقول: الآية الكريمة التي ابتدأنا حديثنا بها تتحدث عن حالة الزوجة مع زوجها وما الذي ينبغي أن يحصل بينهما كزوجين يشتركان في كثير من المسؤوليات ، وهنا عدة نقاط تشير إليها:

1- أن المرأة والرجل قد خلقا من نفس واحدة فهناك مساواة بينهما في أصل الخلقة.

2- أن المرأة سكن للرجل والرجل سكن للمرأة، بمعنى أن كل واحد سكن وطمأنينة وأنس وراحة وسعادة للآخر.

3- يلزم أن تكون العلاقة بين الزوج والزوجة علاقة المحبة والمودة والاحترام المتبادل بل علاقة العاشق بالمعشوق ويشعر كل واحد أنه نفس الآخر ليتمكنا أن يحققا السعادة والهدف من الحياة ويقوم كل واحد بوظيفته العائلية والاجتماعية.

4- أن هذه العلاقة بينهما ليست علاقة جنسية فقط بل هي مع هذا علاقة مقدسة في نظر الإسلام ومن الأمور العبادية التي يثاب كل واحد منهما على أصل هذه العلاقة وعلى القيام بوظيفته .

5- أن من يحقق هذه الأهداف هم العقلاء المفكرون الذين استفادوا من هذه العلاقة .

المرأة في الإسلام:

الآية المباركة المتقدمة تلقي الضوء على موقف الإسلام من المرأة عموماً ومن كونها زوجة وشريكة الرجل خصوصاً ويضاف إلى ذلك الروايات التي تحدثت عن المرأة وأهميتها كزوجة والوصية بها ، وهنا نستعرض بعض الروايات التي تتحدث عن مكانة المرأة في المجتمع وما يلزم أن تكون فيه:

العناية بالمرأة :

روى ابن فهد الحلي في (عِدَّة الدَّاعِي) قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : (مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْمَرْأَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي طَلَاقُهَا إِلَّا مِنْ فَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )[2]

وَقَالَ صلى الله عليه وآله : (اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَالْيَتِيمِ)[3].

وهنا الضعف ليس من باب الاستضعاف والمهانة كما يفعل الغرب في جعلها سلعة تباع وتشترى ولترويج البضائع عند ما ينشر صورها في الجرائد والمجلات وإعلاناتهم وقضاء الوطر الجنسي، بل لأن المرأة لطيفة الجسم والروح وحساسية العواطف على الرجل أن يرعى مشاعرها وعواطفها وأحاسيسها وآلامها وآمالها وأن يحترمها ويقدرها ولا يظلمها .

العلاقة بين محبة الزوجة وزيادة الإيمان :

بل على الزوج أن يعتبر محبته لزوجته من علامة الإيمان وزيادته وهو في مثل هذه الحالة أقرب إلى الله كما ورد في جملة من الروايات، فقد رَوَى أَبُو مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ : الْعَبْدُ كُلَّمَا ازْدَادَ لِلنِّسَاءِ حُبّاً ازْدَادَ فِي الْإِيمَانِ فَضْلًا[4]، بمعنى كثرة الثواب ورفع الدرجات.

وَفِي رِوَايَةِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ[5].

الخير في النساء:

وعلى خلاف ما يقال من أنها شر، تأتي بعض الروايات لتقول أن أكثر الخير في النساء كما رُوِيَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : أَكْثَرُ الْخَيْرِ فِي النِّسَاءِ [6].

أليست هي لباس وسكن وراحة وسعادة للرجل وهو كذلك لها، {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } (البقرة/187) فكما أن الثوب يستر ويجمل الإنسان كذلك الزوجة تستر الزوج وتجمله ، وكذلك الزوج يستر على الزوجة ويجملها .

فالآيتان مع هذه الروايات وغيرها تعطي صورة واضحة عن اهتمام الإسلام وقادته وعلى رأسهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالمرأة خصوصاً عندما يربط بين محبة المرأة وزيادة الإيمان بالله ورسوله وأهل بيته وأن كراهة المرأة أو ظلمها وسلب حقوقها يعد جريمة في الدنيا والعقاب عليها في الآخرة ، بل أن أكثر الخير في النساء.

من حق الزوجة:

ولننظر قليلاً إلى عناية الإسلام بالمرأة حال كونها زوجة فقد اهتم بها الإسلام اهتماماً كبيراً وجعلها شريكة الرجل وأن النساء شقائق الرجال، وقد حدد الإسلام مسؤوليتها الكبيرة والدور الذي تلعبه في الحياة الزوجية، وتربية الأولاد وإنشاء جيل جديد، وفي هذا الجانب ركز الإسلام على العلاقة بينها وبين زوجها وأنه يجب أن تكون علاقة حب ومودة ورحمة وعشق بينهما طيلة حياتهما ولا يقتصر على الجانب الجنسي وقد خاطب الإسلام الأزواج على لسان نبيه الكريم وأئمة أهل البيت عليهم السلام بالاهتمام بها في مختلف الجوانب ورعايتها خصوصاً في الجانب الروحي والنفسي والأخلاقي فعن الإمام الصادق عليه السلام: لَا غِنَى بِالزَّوْجِ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ :

1- الْمُوَافِقَةُ : لِيَجْتَلِبَ بِهَا أ- مُوَافَقَتَهَا ب- وَمَحَبَّتَهَا ج - وَهَوَاهَا

2- وَحُسْنُ خُلُقِهِ مَعَهَا .

3- وَاسْتِعْمَالُهُ اسْتِمَالَةَ قَلْبِهَا : أ- بِالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ فِي عَيْنِهَا ب- وَتَوْسِعَتُهُ عَلَيْهَا [7]

ينبغي لنا أن نقف مع هذا الحديث وقفة تأمل في عناية الزوج بزوجته وكيف يلعب هذا الاهتمام منه في تكوين السعادة في الحياة الزوجية والأسرية ككل .

وقد ذكر الإمام الصادق عليه السلام في هذا الحديث أموراً ثلاثة لا يستغني عنها الزوج في حياته الزوجية وعلاقته بزوجته:

الأمر الأول: الموافقة من الزوج مع الزوجة :

وهنا قد يستغرب القارئ الكريم كيف يكون الزوج موافقاً لزوجته بينما يبدأ الإمام الصادق عليه السلام فيحمل الزوج المسؤولية الكبرى في استقرار الحياة الزوجية ونجاحها ، ومن البداية عليه أن يعمل على أن يوطن نفسه فيوافق زوجته في إطار الحدود الشرعية .

وقد تكررت كلمة (الموافقة) في الأحاديث في جانب الزوج وجانب الزوجة بمعنى أن يكون كل منهما سهل الانقياد وموافقاً للآخر ويحسن العِشْرَة ويتمازج بأخلاقه وروحه مع الطرف الآخر.

منها ما روي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: خَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَثِيرُ مُسْتَمْتَعٍ .

قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟.

قَالَ : الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالْحَيَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْأَدَبِ .

وَخَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَتَهَنَّأِ الْعَيْشُ : الصِّحَّةُ ، وَالْأَمْنُ ، وَالْغِنَى ، وَالْقَنَاعَةُ ، وَالْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ [8]

فمن لم يكن له أنيس موافق لم يهنؤه العيش في الحياة ويكون بمنزلة المريض الذي لا يحس بطعم الحياة .

والموافقة من الزوج لها دخل كبير في بناء الأسرة والعيش بهدوء واطمئنان، والإمام الصادق عليه السلام ذكر ثلاث نتائج مهمة تنتجها موافقة الزوج لزوجته وهي كما يلي:

النتيجة الأولى: موافقة الزوجة له:

فإذا كان الزوج موافقاً لها ومنسجماً معها ويليِّن الجانب لها ويشعر بشعورها ويقدر ظروفها فهي سوف تنقاد إليه وتوافقه في كثير من أخلاقه وهواياته وتطلعاته، وحينئذ يحصل تمازج بين الموافقتين منه ومنها وتحصل العشرة الكريمة والسعادة الزوجية.

وقد اعتبرت الزوجة الموافقة لزوجها عنوان السعادة.

قَالَ الإمام الصادق عليه السلام : خَمْسُ خِصَالٍ مَنْ فَقَدَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لَمْ يَزَلْ نَاقِصَ الْعَيْشِ زَائِلَ الْعَقْلِ مَشْغُولَ الْقَلْبِ فَأَوَّلُهَا : صِحَّةُ الْبَدَنِ ، وَالثَّانِيَةُ : الْأَمْنُ ، وَالثَّالِثَةُ : السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ ، وَالرَّابِعَةُ : الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ

قُلْتُ وَمَا الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ قَالَ : الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ ، وَالْخَلِيطُ الصَّالِحُ .

وَالْخَامِسَةُ : وَهِيَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ الدَّعَةُ [9]

وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام : الْأُنْسُ فِي ثَلَاثٍ :

1- فِي الزَّوْجَةِ الْمُوَافِقَةِ .

2- وَالْوَلَدِ الْبَارِّ .

3- وَالصَّدِيقِ الْمُصَافِي [10]

النتيجة الثانية: محبتها له:

وهذه النتيجة مهمة وكبيرة جداً في الحياة الزوجية بل هي أساس السعادة الزوجية فإذا كانت الزوجة تحب زوجها كما كان هو يحبها شعر كل منهما باللذة والأنس وغمر حياتهما وحياة الأسرة كاملة بالسعادة والعيش الرغيد.

مصارحة الزوج لزوجته بالمحبة :

على الزوج أن يصارح زوجته ويشعرها بمحبته لها ويؤكد ذلك في كل مناسبة بل في كل يوم وليلة فإذا تأكدت منه ودخلت محبته في قلبها فلن يذهب منه، كما روي عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً [11]

ولا بد من استعمال مختلف الأساليب لجلب محبتها ومداراتها ومما يوجب المحبة للزوج هو الجلوس معها وإعطاؤها مزيداً من الوقت فإن هذا الجلوس من الأمور العبادية كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (جلوس المرء عند عياله أحب إلى الله تعالى من اعتكاف في مسجدي هذا جعل الله سبحانه مكارم الأخلاق صلة بينه وبين عباده فحسب أحدكم أن يتمسك بخلق متصل بالله )[12].

النتيجة الثالثة: هواها معه وله:

أي تكون عاشقة له، فقد فسر اللغويون الهوى العشق في مداخل الخير والشر فهوى المرأة للرجل الأجنبي مدخل من مداخل الشر وهوى الزوجة لزوجها مدخل من مداخل الخير .

عندما يكون الزوج موافقاً لزوجته فسوف تهواه ويغلب هذا الهوى على قلبها ولا تتمالك نفسها في محبتها له.

وهذه النتيجة لا تقل أهمية عما تقدم فعندما يكون هوى المرأة مع زوجها وهواياته ورغباته يحصل تطابق في الرؤى والأفكار والآمال. والمراد بهواها له هو الرغبات التي لا تدخل حول الحقوق الزوجية الإلزامية فإذا كانت الهوايات والرغبات متطابقة حتى في الأمور الجزئية أو الكلية المهمة وبدون إلزام بها فهذا غاية السعادة.

الأمر الثاني: حسن خلق الزوج مع زوجته:

من الأمور التي لا يستغني عنها الزوج في معاشرته لزوجته أن يكون حسن الأخلاق معها، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ الْمَرْءَ يَحْتَاجُ فِي مَنْزِلِهِ وَعِيَالِهِ إِلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ يَتَكَلَّفُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَبْعِهِ ذَلِكَ :

1- مُعَاشَرَةٌ جَمِيلَةٌ

2- وَسَعَةٌ بِتَقْدِيرٍ

3- وَغَيْرَةٌ بِتَحَصُّن‏ [13]

فلا بد أن يحسن السيرة والسلوك معها ، وأن يوسع عليها بدون خروج عن الحدود الشرعية ، وأن تكون عنده غيرة على زوجته ولكن بدون سوء ظن أو اتهامها بالفحشاء والمنكر.

ومن حسن خلقه معها :

1- أن لا يقبح لها وجهاً أو أن يعيرها بقبح الوجه وعدم الجمال:

فقد قَالَ صلى الله عليه وآله : حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَسُدَّ جَوْعَتَهَا وَأَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهَا وَلَا يُقَبِّحَ لَهَا وَجْهاً فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَدَّى حَقَّهَا [14]

2- أن يعفو عنها عند خطئها :

فعن الإمام الصادق عليه السلام : تجاوزوا عن ذنوب الناس يدفع الله عنكم بذلك عذاب النار تجاوزوا عن عثرات الخاطئين يقيكم الله بذلك سوء الأقدار [15]

هذا مع الأجنبي فمن باب أولى إذا كان مع الزوج أو الزوجة .

- ثلاثة يحبها الله سبحانه القيام بحقه والتواضع لخلقه والإحسان إلى عباده.

- من خلائق أهل النار الكبر والعجب وسوء الخلق[16].

- ثلاثة تخلص المودة إهداء العيب وحفظ الغيب والمعونة في الشدة [17].

- ومن مكارم الأخلاق ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : ثَلَاثَةٌ لَا يُعْذَرُ الْمَرْءُ فِيهَا :

1- مُشَاوَرَةُ نَاصِحٍ .

2- وَمُدَارَاةُ حَاسِدٍ .

3- وَالتَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ .

فإذا كان مع الناس لا بد أن يتحبب لهم فمن باب أولى مع زوجته .

وفي رواية حول مكارم الأخلاق أيضاً : لَا يُعَدُّ الْعَاقِلُ عَاقِلًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ ثَلَاثاً :

1- إِعْطَاءَ الْحَقِّ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى حَالِ الرِّضَا وَالْغَضَبِ .

2- وَأَنْ يَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ .

3- وَاسْتِعْمَالَ الْحِلْمِ عِنْدَ الْعَثْرَة [18]

الأمر الثالث : استمالة قلبها إليه:

من مهمات الزوج في الحياة الزوجية أن يستعمل مختلف الأساليب ليستميل قلب زوجته إليه ويحوله إليه وهذا يختلف بحسب الثقافات والديانات من مجتمع إلى مجتمع آخر بل ومن امرأة إلى أخرى ولكن الإمام الصادق عليه السلام أعطى بعض النماذج في الحياة الزوجية :

1- أن يهتم الزوج بهندامه لزوجته في الملبس والمركب وأن يكون حسن الهيئة في نظر زوجته حتى يتمكن من جلب نظرها إليها .

2- أن يوسع عليها في المأكل والملبس بدون تبذير فالنعم التي أنعم الله بها عليه ، عليه أن يبرزها ويستعملها لأسرته وعائلته.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
[/size][/size]

ابو حسن

عدد المساهمات: 57
تاريخ التسجيل: 27/10/2010
العمر: 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://martyrsalbared.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى